المدني الكاشاني
46
براهين الحج للفقهاء والحجج
وامّا سائر الأخبار المذكورة في الطَّائفة الثّالثة فهي ضعيفة السّند لا اعتبار بها فلا تقاوم الأخبار المذكورة في الطَّائفتين الأوليين لاشتمالهما على الأخبار الصّحاح والحسان . وذلك لأنّ الحديث الثالث راويه يونس ابن يعقوب فإنّه وإنّ قلنا بأنّه موثّق ولكنّه يروي عنه محسن ابن أحمد البجلي وهو مجهول الحال ولذا عدّوه في الضّعفاء كما في تنقيح المقال للعلَّامة المامقاني . وامّا ذيل السّادس فالرّاوي مجهول وامّا الحديث الثامن فالفضيل ابن يسار وإن كان من الثّقات ولا شك في اعتبار روايته وكذا الشّيخ الصّدوق الرّاوي عنه لأنّه من أعاظم مذهب التّشيع ولكن الواسطة بينهما غير معلوم فأنّ في الوسائل قال ( بإسناده عن فضيل ابن يسار ) وفي منتقي الجمان للشّيخ حسن بن زين الدين شهيد الثّاني رحمه اللَّه عليهما نقل كلام الصّدوق رحمة اللَّه عليه هكذا ( في رواية الفضيل قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) دخلت بعمرة فأين اقطع التّلبية إلى آخره ) وكيف كان فالواسطة مجهولة لا اعتبار بها . ولعلّ أعراض المشهور عن الطَّائفة الثّالثة من الأخبار لما ذكرنا من الضّعف فيها مع انّها لو كانت صحيحة معتبرة أيضا لا اعتبار بها مع أعراض المشهور عنها كما لا يخفى . « الثالث من واجبات الإحرام لبس الثوبين » المسئلة ( 290 ) يجب للإحرام لبس الثوبين بعد التّجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه بأن يتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ويمكن الاستدلال له بأمور الأوّل : الأخبار الدّالَّة على مشروعيته مثل صحيح معاوية ابن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء اللَّه تعالى فانتف إبطيك وقلَّم أظفارك واطل عانتك وخذ من شاربك ولا يضرّ بأيّ ذلك بدأت ثمّ استك واغتسل والبس ثوبيك ( 1 ) . ومثل ما رواه معاوية ابن وهب قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن التهيّؤ للإحرام فقال
--> ( 1 ) باب 6 من أبواب الإحرام من حجّ الوسائل حديث ( 4 ) .